الثلاثاء، 14 أبريل 2015

حديث الإثنين | الحلقة 79 (تمهيد للرؤية القيادية وأهدافها ورسالتها):

حديث الإثنين | الحلقة 79  (تمهيد للرؤية القيادية وأهدافها ورسالتها):

# بداية نُعرّج على تعريف القيادة الإسلامية:
و"هي عملية تحريك الناس نحو الهدف الدنيوي والأخروي، وفق قيم الشريعة الإسلامية".
>> وبما أنها عملية تحريك فهي بحاجة إلى >>
>مُحرِّك (قائد)
>ومحرَّك(أتباع)
>وطريقة(أركان ونظريات)
>وحدود (شرعية).
 وكل ذلك يعد من عناصر القيادة التي سنتدارسها في الحلقات القادمة.

حديث الإثنين | الحلقة 79  (تمهيد للرؤية القيادية وأهدافها ورسالتها):
¤ الحقيقة الكبدة أننا بتنا نذود عن أنفسنا الورود من النبع الصافي(  القرآن والسنة) لنرد العكر فتخلفنا في كل شيء و لم نعد نقود الأمة كما كنا.
كان الجندي المسلم يقول: "إننا ابتعثنا الله لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام" فكنا {خير أمة أخرجت للناس}.
# اﻷسباب:
 ضعف الأداء القيادي والذي هو من ضعف معرفتنا بربنا جل جلاله وبنهج رسوله، وضعف معرفتنا بهويتنا ورؤيتنا وأهدافنا، فأضحت الكراسي القيادية شاغرة عن رجالها، فامتطاها الفاسق بدل الطائع والبليد بدل الفطن،
** سُؤِلَ عمر الفاروق يوما: أتوشك القوة أن تخرب وهي عامرة؟ فأجاب: إذا علا فجّارها على أبرارها.
# العلاج:
إن لهذه الأمة خيرا عظيما لم تُستغل مقدراته ولن نكون رياديين ما لم نستعد مكنوناته من الإسلام وتشريعاته و مبادئه وقرآنه وسنته و نموذجيته النبوية والصاحبية الذين أخرج الله بهم الناس من الظلمات إلى النور.
>وبداية الطريق هو <الاستشعار> بثقل الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن تحملها فحملها الإنسان، يقول الفاروق مستشعرا أعباء الأمانة: "أقول ما أستطيع أن  أملي وما  أستطيع أن أرقد، وإني أفتتح السورة فما أدري في أولها أو في آخرها…  من همي بالناس منذ أن جاءني هذا الخبر[ خبر توليه الحكم]" ، ولذلك فبغياب الاستشعار هرعنا نحو المناصب والزعامات نتنازعها، وتطاولنا من أجلها حتى أزهقت في ذلك الأرواح، ونهش الأخ لحم أخيه، وانتهك عرضه بسوء و داسه بنعال الغرور والتكبر.
>إخوة الدين:
إن القيادة ليست كعكة يتمتع بها القائد، وليست تلذذا بعبارات الثناء ولا بطرا ولا تكبرا ، وإنما مسؤولية شاملة عن الأولاد و الزوجة و الموظفين والجنود و الطلبة والإدارة والمؤسسة والدولة والأمة،  وهي تحريك نحو الأهداف باحترام و ثقة وعلم و قيم ودين وهي عارية من الغش والنفاق والتدليس والفساد والجهل، فإن اتبع القائد لمنفعة أو لقهر فهو سائق لا قائد .
فلنتدارس القيادة الإسلامية جيدا ولنسأل الله التوفيق والسداد.
بقلم | أبوعبدالرحمن سامي بن محمد السيابي. 
للنشر رحمكم الله
الموضوع السابق
الموضوع التالى

كتب الموضوع بواسطة :

0 coment�rios: